السيد عميد الدين الأعرج

97

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

ومن حيث إنّه غير مأذون له فيه ، لكن لو أجاز المالك لزم العقد ، ولم يكن للوكيل الفسخ ، لانعزاله عن الفسخ بالعيب برضا المالك به . أمّا لو أمره بشراء سلعة معيّنة فخرجت معيبة هل يملك ردّها أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من اقتضاء الوكالة الردّ بالعيب ، وهو يتناول المعيّن والمطلق . ومن كون تلك العين المعيّنة اشتراها بإذن المالك ، لأنّه نصّ على شرائها بخصوصيّتها ، بخلاف التوكيل في شراء المطلق فإنّه يحمل على الصحيح ، فإذا خرج معيبا لم يكن هناك ما يدلّ على الرضا بخصوصيته . قوله رحمه الله : « ولو قال : اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين ثمّ باع إحداهما بالدينار فالوجه صحّة الشراء ووقوف البيع على الإجازة » . أقول : أمّا صحّة الشراء فلأنّ الإذن في شراء الشاة بالدينار يستلزم الإذن في شراء الشاتين به من حيث الأولوية ، وأمّا وقوف البيع على الإجازة فلأنّه لم يأذن فيه وقد دخل في ملك الموكَّل فلا ينتقل عنه بغير اختياره ولا إجازته ، وفعل النبي صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) لا ينافي ذلك . قوله رحمه الله : « ولو أمره بشراء سلعة معيّنة فاشتراها فظهر فيها عيب فالأقرب انّ للوكيل الردّ بالعيب » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ب 18 نوادر ما يتعلَّق بأبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 13 ص 245 نقلا عن ثاقب المناقب لأبي محمد بن علي الطوسي .